كلنا أشخاص نعيش في هذه الحياة ونعلم تمام المعرفة أننا عندما نموت سندفن وأجسادنا سوف تتعفن على مر الوقت ومع ذلك هناك أشخاص على مر التاريخ رفضت أجسادهم أن تتعفن كما هو متوقع وكانت تقول للعلن أجسادنا غير قابلة للفساد وهؤلاء الأشخاص منهم قديسين أو أشخاص مبجلين ولكن السؤال هنا، هل هذه هي المعجزات؟ هل هذه حقائق علمية تقبل التفسير، أم أنها معلومات مزيفة؟
ولكن يجب أن نضع في اعتبارنا أن التقنيات الحديثة ومن ضمنها التحنيط يعود إلى عام 1860 أي قبل الحرب الأهلية الأميركية، ما جعل الباب مفتوحاً أما العديد من التكهنات والفرضيات.
1. القديسة بيتينا زيتا:
ولدت القديسة زيتا في مدينة توسكانا في قرية مونستغريت وليس بعيداً عن مدينة لوكا، عندما كانت في سن 12 عملت خادمة في منزل فاتنيل وظلت معهم لفترة طويلة بالرغم من الإحتقار والظلم التي كانت تلقاها منهم والأعباء الكثيرة التي كانوا يلقونها عليها وكثيرا ما كانت تتعرض للضرب من قبل أرباب عملها وكانت جادة في عملها وصديقة للعبيد الموجودين ومحبة للخير وبالرغم من سوء معاملتهم لها كانت دائما تشعر بالسلام الداخلي فكانت محبة لأرباب عملها الذين ظلموها وتقدم الاحترام الدائم لهم وكانت متواضعة وذات نفس منضبطة، أو هذا ما وصلنا من سيرتها على الأقل.
نجحت أخيرا في التغلب على حاسديها من الخدم وأرباب عملها لدرجة أنها وضعت كل أعباء المنزل على عاتقها ومسؤوليتها فكان عزيمتها القوية تمكنها من الصمود ضد الإساءة التي مارسوها أرباب عملها ضدها .

وكان التبجيل للقديسة زيتا خلال حياتها يعود إلى كونها سيدة لطيفة جدا محبة للجميع، حيث في العام 1272 وبعد أكثر من 300 سنة أخرج جسدها من قبل نابشي القبور (بحيث أنها جفت وأصبحت محنطة ) لا يزال على جسدها موجود أمام الناس في كنيسة سان Frediano في لوكا، إيطاليا. أما وجهها ليس كما كان من نضارة ومثالية تماما بعد التجفيف، ولكن عندما تراها تكون متأكداً بأن هذه الفتاة تبدو في حالة جيدة جدا على ما تبدو عليه من فتاة تبلغ من العمر أكثر من سبع مئة سنة.
2. داشي دورزهو إيتيجيلوف:
ولد في عام 1852 وبدأ تعليمه الديني في سن ال 16. درس في Anninsky الدير الجامعي (جامعة البوذية في بورياتيا) ، وكسب الدرجات العلمية في الطب والفلسفة. وفي تلك الأيام قام بكتابة أكبر موسوعة علم للصيدلة، في الثاني عشر من عام 1911 تم تعينه بمنصب رئيس البوذيين الروسيين وهذا المنصب كان في مناسبة الإحياء البوذي بين عام (1913 -1917 ) وكانت حياته الروحية بارزة في الإمبراطورية الروسية.

في عام 1926 قام بنصح الراهبات البوذيين بمغادرة روسيا وفضل هو البقاء في البلد وبعد عام من ذلك قام بطلب من اللامات في بدء الاحتفالات التأمل والطقوس الجنائزية وهو كان قد بلغ من العمر حوالي 75 سنة وكان على وشك الموت .
رفضت اللامات تنفيذ هذه الاحتفالات والطقوس لأنه لا يزال على قيد الحياة ونتيجة لذلك بدأ بالتأمل لوحده وعندما رأوا اللامات ذلك انضموا إليه وسرعان ما توقف جسده عن التنفس
كان الغريب في الطلب الذي كان في وصيته على وجه التحديد أن يدفن تماماً كما كان عندما مات. كما تمنى أيضا أن يتم إحياء جسده بعد بضع سنوات.
وصفت هيئة علمية اعتباراً من عام 2002 بأن “حالة هذا الشخص تمثل موته قبل 36 ساعة.” ومنذ ذلك الوقت تم وضع الكثير من الملح عليه كما عادة المصريين القدماء للتحنيط وتم التغيير من مظهره .
3. لا دونيسيلا:
منذ ما يقرب من 500 سنة، تم اكتشاف في عام 1999 جثة لفتاة من سكان الإنكا القديمة التي يعيش شعبها في جبال الأنديز تبلغ من العمر 15 عاماً منحدرة الجانبين على الوجه ، تركت الفتاة ومعها طفلين آخرين على مرتفع بركان الأرجنتين (22،100 قدم أو 6،700 متر) للخضوع للبرد كما تقدم القرابين للآلهة في بعض الأحيان بين عام (1450 – 1480 ) أو ربما هناك ترجيحٌ آخر بأنها قد قتلت لوجود ضربة على رأسها ليس هناك معلومات أكيدة عن سبب وجودها في أعلى جبال الإنديز، حتى أنها ذكرت في اكتشافات المومياء في مدينة الماتشو بيتشو الأثرية .

تم العثور على دونيسيلا ترتدي سترتها الاحتفالية وتتزين بخوذة، وكان شكلها يدل على أنها تعبر عن رمز للعبادة كذبيحة دينية وكانت الفتاة أيضا في حالة سكر من الخمور وفمها لا يزال فيه آثار للذرة التي كانت تمضغها مع أوراق الكوكا التي يستخدمها سكان الإنكا للتخفيف من آثار ارتفاع المرض والمرجح أنه قد وضعت لها للنوم ومع ذلك كله لم يتم العثور على أي وشم يرمز إلى أي بلد تنتمي ولكن درجات الحرارة الباردة والجافة، والهواء المنخفض الأوكسجين من جبال الأنديز كان كافيا للحفاظ على جسدها لعدة قرون إلى الآن . ونحن لا نعرف ما هو اسمها الحقيقي، ولكن لقبها الحديث هو “Doncella”، والتي تعني “البكر “.
اختتم الباحثون عمليات الحفاظ على هذه المومياء التي نقلت إلى مدينة سالتا للدراسة وهي تعتبر أكثر الموميائات روعةً وحفظاً وخلال البحث تبين أن الأعضاء الداخلية سليمة، والدم لا يزال موجودا في القلب والرئتين، والجلد وملامح الوجه في الغالب سليمة نوعاً ما . وهي محفوظة الآن في المتحف المخصص لعرض المومياء المبردة حيث تكون البيئة منخفضة الأوكسجين لإعادة إنتاج الظروف التي سمحت لها بالحفاظ الطبيعي .













































